المحقق البحراني

558

الحدائق الناضرة

وغيره ، وهو العلامة ، وجمعه أعلام ، مثل سبب وأسباب . كذا في مجمع البحرين . وفي المصباح المنير . وأعلمت الثوب : جعلت له علما من طراز وغيره ، وهي العلامة . وقد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الاحرام فيه . والأصل في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم ، وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره ) . قال في المدارك : وفي الدلالة نظر . والظاهر أن وجه النظر إن ( أحب إلي ) أفعل تفضيل ، وهو يقتضي كون الاحرام في الثوب المعلم محبوبا له ( عليه السلام ) فلا يكون مكروها . ومن ما يدل على الجواز ما رواه في الكافي ومن لا يحضره الفقيه عن ليث المرادي ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوب المعلم ، هل يحرم فيه الرجل ؟ قال : نعم ، إنما يكره الملحم ) قال في الوافي : الملحم من الثياب ما سداه إبريسم ولحمته غير إبريسم وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي ( 3 ) قال : ( سألته يعني : أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحرم في ثوب له علم . فقال : لا بأس به ) . وظاهر خبر ليث المرادي المذكور كراهة الاحرام في الثوب الملحم . ومن ما يدل على جواز الاحرام فيه ما رواه الوزير السعيد علي

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 71 ، والوسائل الباب 39 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 39 من تروك الاحرام ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 216 ، والوسائل الباب 39 من تروك الاحرام